شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
143
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
مذاهب الجميع اقتداء بالجمهور وأخذا بالقياس الصحيح قاله في النشر « 1 » . وأما الحرف الثالث وهو أَلَّا يَسْجُدُوا فسيأتي في سورة النمل [ الآية : 25 ] إن شاء اللّه تعالى وكذا إِلْياسِينَ بالصافات [ الآية : 130 ] . وأما القسم الثاني وهو المتفق عليه فاعلم أن الأصل في كل كلمة كانت على حرفين فصاعدا أن تكتب منفصلة من لاحقتها ويستثنى من ذلك كل ما دخل عليه حرف من حروف المعاني وكان على حرف نحو بِسْمِ اللَّهِ ، و بِاللَّهِ ، و لِلَّهِ ، و لَرَسُولُهُ ، و كَمِثْلِهِ ، و لَأَنْتُمْ ، وأبا لله ، فَلَقاتَلُوكُمْ ، و لَقَدْ ولام التعريف كأنها لكثرة دورها نزلت منزلة الجزء من مدخولها فوصلت وياء النداء نحو يا آدَمُ ، ويبنؤم وهاء التنبيه في هؤلاء وهذا ، وكذا كل كلمة اتصل بها ضمير متصل سواء كان على حرف واحد أو أكثر نحو رَبِّيَ ، و رَبَّكُمُ ، و رُسُلِهِ ، و رُسُلَنا ، و رُسُلُكُمْ ، و مَناسِكَكُمْ ، و مِيثاقِهِ ، فَأَحْياكُمْ ، و يُمِيتُكُمْ ، و يُحْيِيكُمْ وكذا حروف المعجم في فواتح السور نحو ألم ، الر ، المص ، كهيعص ، طس ، حم إلا حم * ، عسق [ أول سورة الشورى ] فإنه فصل فيها بين الميم ، والعين وكذا إن كان أول الكلمة الثانية همزة ، وصورت على مراد التخفيف واوا ، أو ياء ونحو هؤُلاءِ ولئلا * ، يَوْمَئِذٍ ، و حِينَئِذٍ وكذا ما الاستفهامية إذا دخل عليها أحد حروف الجر نحو لِمَ ، و بِمَ ، و فِيمَ ، و عَمَّ وأم مع ما نحو أَمَّا اشْتَمَلَتْ وأن المكسورة المخففة مع لا نحو إِلَّا تَفْعَلُوهُ ، إِلَّا تَنْصُرُوهُ و كالُوهُمْ ، و وَزَنُوهُمْ فكله موصول في القرآن وكذا أل المفتوحة في غير العشرة الآتية واختلف في الأنبياء و إِنَّما في غير الأنعام [ الآية : 178 ] نحو أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ واختلف في النحل و إِنَّما غير الحج ولقمان نحو إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ واختلف في أَنَّما غَنِمْتُمْ وإما غير الرعد نحو و إِمَّا تَخافَنَّ ، و أَيْنَما بالبقرة والنحل واختلف في النساء والشعراء والأحزاب و فَإِلَّمْ بهود و أَلَّنْ بالكهف ، والقيامة ، و عَمَّا في غير الأعراف نحو عَمَّا يَعْمَلُونَ ، و مِمَّا في غير النساء ، والروم نحو مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ واختلف في المنافقين وَأَمِنَ في غير النساء والتوبة والصافات ، وفصلت نحو أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وكلما غير إبراهيم نحو كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها واختلف في كُلَّما رُدُّوا بالنساء [ الآية : 91 ] وكذا كُلَّما دَخَلَتْ بالأعراف [ الآية : 38 ] كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً بالمؤمنون [ الآية : 44 ] كُلَّما أُلْقِيَ بالملك [ الآية : 8 ] والمشهور الوصل في الثلاث و بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بالبقرة [ الآية : 90 ] و بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي بالأعراف [ الآية : 150 ] واختلف في قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ « 2 »
--> ( 1 ) انظر النشر : ( 2 / 158 ) . [ أ ] . ( 2 ) وهو الأول بالبقرة وأما ( ولبئس ما شروا به ) فمن متفق القطع والحاصل أن الأول من البقرة المذكور وبئسما خلفتموني موصولان اتفاقا وقل بئس ما يخلف وما عدا ذلك مقطوع اتفاقا ومنه موضعا آل عمران ( فبئس ما يشترون ) ورفع هنا في الأصل ما يتفطن له .